القرشي المصري
165
فتوح مصر وأخبارها
قنطرة سليمان وكان مدخل عمرو بن العاص الأول من باب المدينة الذي من ناحية كنيسة الذهب وقد بقي لابن بسامة عقب بالإسكندرية إلى اليوم حدثنا هاني بن المتوكل قال حدثنا ضمام بن إسماعيل المعافري قال قتل من المسلمين من حين كان من أمر الإسكندرية ما كان إلى أن فتحت عنوة اثنان وعشرون رجلا وبعث عمرو بن العاص كما حدثنا عثمان بن صالح عن ابن لهيعة معاوية بن حديج وافدا إلى عمر بن الخطاب بشيرا له بالفتح فقال له معاوية ألا تكتب معي كتابا فقال له عمرو وما أصنع بالكتاب ألست رجلا عربيا تبلغ الرسالة وما رأيت وما حضرت فلما قدم على عمر أخبره بفتح الإسكندرية فخر عمر ساجدا وقال الحمد لله حدثنا عبد الله بن يزيد المقري قال حدثنا موسى بن علي عن أبيه أنه سمعه يقول سمعت معاوية بن حديج يقول بعثني عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية فقدمت المدينة في الظهيرة فأنخت راحلتي بباب المسجد ثم دخلت المسجد فبينما انا قاعد فيه إذ خرجت جارية من منزل عمر بن الخطاب فرأتني شاحبا علي ثياب السفر فأتتني فقالت من أنت فقلت أنا معاوية بن حديج رسول عمرو بن العاص فانصرفت عني ثم أقبلت تشتد أسمع حفيف إزارها على ساقها أو على ساقيها حتى دنت مني فقالت قم فأجب أمير المؤمنين يدعوك فتبعتها فلما دخلت فإذا بعمر بن الخطاب يتناول رداءه بإحدى يديه ويشد إزاره بالأخرى فقال ما عندك فقلت خير يا أمير المؤمنين فتح الله الإسكندرية فنخرج معي إلى المسجد فقال للمؤذن أذن في الناس الصلاة